ثقافة الاعتداء

منتدى الإخبار بالمشاكل التي تعترض المديرات والمديرات بالمؤسسات


إضافة رد
  #1  
قديم 11-23-2017, 10:46 AM
الصورة الرمزية عبد العزيز منتوك
عبد العزيز منتوك عبد العزيز منتوك غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة كلميم السمارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,442
عبد العزيز منتوك is on a distinguished road
افتراضي ثقافة الاعتداء

يجمع الكل على أن ثقافة الاعتداء التي انتشرت بشكل واسع على رجال و نساء التعليم مؤخرا ، لم تعد بالفعل المعزول ، بل أصبحت ظاهرة ، و نتيجة لسياسة مقصودة تم التأسيس لها منذ سنين ، حتى لتطالعنا من حين لآخر مشاهد تعرض رجال و نساء التربية لمجموعة من الاعتداءات الجسدية ، التي لم يعد ممكنا التستر عليها و طمرها عن الأنظار و التداول، إذ صارت مفخرة لدى عدد كبير من المتعلمين ، و صار الاحتجاج عنها محاصرا و ممنوعا تحت طائلة الاقتطاع من رواتب المحتجين و المناهضين لهذه الظاهرة ، وما يزيد الطين بلة ، أن تتفضل المحكمة التي تنظر في قضية الاعتداء على أستاذ وارزازات ، الذي اهتز لها كل المجتمع التربوي و احتج عليها ، تتفضل المحكمة بالحكم على الضنين ب 17 عشر يوما سجنا نافذة، ....الله يخلف.
هذه الأيام السبعة عشر ، قد يكون الضنين قضاها معتقلا أو قضى أكثر منها ، و به وجب على المحكمة أن تعتذر للضنين على الأيام التي تفوق 17، بل وتعوضه عنها ، ليعود بسرعة إلى ..........." املأ الفراغ بما يناسب".
أبعد هذا سنضمن احتراما و اعتبارا لمن يعلمنا؟
أم ما المقصود من التعاطي مع الظاهرة بهذا الشكل؟ إن لم يكن تشجيعا صريحا على مزيد من الاعتداء على رجال و نساء التربية بهذا البلد؟ فإن كان المقصود الترويج لفكرة أن المدرسة العمومية لم تعد ذلك الفضاء الآمن للتلقي و التحصيل بشكل آمن ، حتى يتم الترحيل القصري للمتعلمين إلى القطاع الخاص، فحجم الاعتداءات المسكوت عنها في الخصوصي أفدح و أقسى ، انطلاقا من الاستعباد للتمريغ الكرامة لابتزاز النقط رغما عن المدرسين.
أم إن كان تطويع رجال التربية و تركيعهم من خلال الجو الغير آمن بالمؤسسات العمومية ، فهذا مرفوض تماما من قطاع و وزارة و حكومة كثيرا ما تغنت بالمسؤولية ، و الإنجازات و الأرقام المهولة في تعويضات القائمين على ىالشأن التشريعي و التنفيذي بالبلاد دون أن يوفلروا لحظة اشتغال آمنة لمن يربون و يعلمون رجال الغد.
هامش آخر من المسؤولية يجب الإقرار به على سبيل الإنصاف، يهم الآباء الذين تقاعدوا كليا أو نسبيا من مسؤولية تربية أبنائهم ، الذين يدخلون و يخرجون على مرأى و مسمع من آبائهم بملابس ممزقة و حلاقة بشعة و متأبطين سيوفا و سكاكين ألفنا مشاهتها في دكان الجزار ، حتى صارت أكسسوارات مألوفة في المنازل ، لدى مراهقين لا يسأل آباؤهم لا من أين أتت، و لا عن جدوى اقتنائها أو استعمالها. ماذا ننتظر من هؤلاء الآباء ؟ سوى أن يقذفوا بمخلوقات طائشة للمدارس و يريدون منها أن تصير في عداد الأطباء و المهندسين ....منتهى العبث.
و حادث الاعتداء الذي وقع البارحة على أستاذتين بالبيضاء و فاس ، حادث غير مقبول ، خصوصا و أنه سيتوج باحتجاجات مشروعة تعبر عن رفض الشغيلة التعليمية للاعتداء على الأستاذتين ، و سيزيد الاعتداء ضراوة إن صارة كلفة الاعتداء محصورة في 17 يوما حبسا ....مع كامل الاعتذار.



erhtm hghuj]hx

__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-27-2017, 04:45 PM
الصورة الرمزية عبد العزيز منتوك
عبد العزيز منتوك عبد العزيز منتوك غير متواجد حالياً
مشرف منتدى جهة كلميم السمارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,442
عبد العزيز منتوك is on a distinguished road
افتراضي

امتداد لحادث الاعتداء على الأستاذة رشيدة ، التي شق وجنتها بسكين تلميذ قرر مجلس التأديب في حقه تغيير المؤسسة ، تتبعت شريطين غريبين ، في أولهما تلاميذ يؤيدون الفعل الذي قام به التلميذ كأنه حق له ، و هم لا يدركون حقيقة الواقعة تماما ، مدعين أن الأستاذة طردت التلميذ وفصلته عن الدراسة ، بينما الإجراء التأديبي لم يكن سوى تغيير المؤسسة ، حيث يستهدف عادة من هذا الإجراء تغيير الأجواء ،و الدخول في علاقات أخرى و التمدرس في أجواء أخرى ،قد تعيد للتلميذ الحيوية و الاستعداد، بعيدا عن أجواء مشحونة كانت ظرفا مساعدا لحدوث مشاكل و صعوبات في التحصيل المتوازن.
و شريط آخر انطلقت فيه الأم بوابل من القذف في حق الأستاذة ، مضيفة أنها تستحق ما فعله ابنها ، بل و أنه وسخ يده في وجهها.
ثم ينتشر بسرعة شريط آخر شبيه بعرس تتقدمه نسوة في أبهى الملابس ، حاملات باقة ورد و محاطات بكاميرات الصحافة الإليكترونية و متحدثي جمعيات ما يسمى بالمجتمع المدني ، في موكب يقصد منزل الأستاذة المعنفة ، تتحدث خلاله الأم بلغة مختلفة 360 درجة عن تصريحها السابق ، و جمعويون يؤكدون ألا فائدة من محاسبة الضنين عن طريق العدالة ، و أن الأمر يستوجب "شي باس ماكاين"
و الكل يستخف بنا و يضحك منا ، و كأن الأمر معزول عن سياق سياسي مشتغل عليه بما يتطلب الأمر من تأن و إتقان إنجاز، في سبيل ضرب المدرسة العمومية و الحد من عطائها ، و تقوية للمدرسة الخصوصية وتمكينها من جيوب المواطنين.
في الشريط الأخير ، تسقط الأم كما هائلا من شحنة العداء للأستاذة ، و تتخلى عن النعوت و الصفات التي انزلتها بها في الشريط الأول ، حتى لتظهر باكية متوسلة السماح حتى لا يتربى ابنها في الإصلاحية ، حيث أدركت أخيرا أن الانطلاق بذلك الشأن الاندفاعي و الغير مسؤول في التصريح ، و العمل على تأجيج الوضع بدل الإسراع إلى احتوائه منذ البداية أمر غير مجد و لا نفع منه.
عندها حضرتني بالصدفة قصيدة للزجال المغربي الملتزم عبد الإله ودان ، مغناة في نهاية السبعينات من طرف الفنان الملتزم سعيد المغربي ، موجهة في أهم مقاطعها للأم ، تقول كلماتها :


أغنية الأم الوطن
سنة 1978

ما بقى ضحك
ما بقات اوناسا
معلوم تظلي عساسا
فالشرجم تتسناي اخيالو
ولدك يرجع من المدرسة

إيقول ليك الحاكم
ولدك ما اقرى والو
ايكول ليك الحاكم
ولدك شغلاتو سياسة
ولدك ما اشبه شي لخوالو
ولدك تلزموا حراسة
كان لازمك تكوني كوساسا
او بوليس إمنعوا و قمعوا
ما يضسر ما يخمم فرياسة

ولدك آلالة ما شبه شي لخوالو
اعشق العامل وعشق الفلاح
ولدك آلالة كيكولوا يساري
خلاص خلاص اتحزم للكفاح
ونتينا يا لالة تتقولي قاري
يكفينا يا لالة آش بنا لمزاح
لدك ألالة رجلو خرجوا لشواري
ولدك آلالة موسخ لضواصا
لولدك آلالة لازم يتكلاصا

ولدي يا سيدي تربيت إيدي
امقرياه انا ولدي تلميذي
ولدي بخوتوا ولدي باخوالو
ولدي بارفاقوا وارفاقوا اشحال

وحيدة فالحب وحيدة فالدرب
واخوت فالنضال
ولدي باقرايتو ولدي باعنايتو
واخوت في النضال
ولدي فلسطيني ولدي ظفاري
واخوت فالنضال

ولدي فلاحة ولدي عمال
ولدي سعيدة ولدي زروال
ولدي بنبركة ولدي عمر
ولدي دهكون ولدي رحال

ما بكي ما نتألم
ما نخسر ما نتهزم
مزالة نولد صُبحية
او مع لعشية نتحزم
او نعاود نقري ونعلم
كرشي فاكفايتو- كرشي فحمايتو

كيدي يا نار
كيدي او زيدي اوحرقي لدخال
حركيها مازال
كيدي او زيدي او ولدي لرجال
كيدي يا نار كيدي يا نار
آه آه آه آه - آه آه آه آه - ها ها ها ها
و حيث القراءة أجمل ، و السماع أروع، و الكلمة البليغة في دارجها تلج القلب و الجوارح في يسر ، أضع الرابط لسماع الأغنية :
https://
أين الأم من الأم ؟ أين الإبن من الإبن؟بل و أين مسؤولية و واجب التربية و احترام من يعلمنا؟

انتظارات المجتمع ليست هي انتظارات الساسة، فالمجتمع يستهدف إعداد رجال للغد يضمدون جراحنا و يسكنون آلامنا ، يعبدون طرقنا و يحرثون أرضنا .....و الساسة ينتظرون مضاعفة أرصدتهم في البنوك ،....مهما كان الثمن.









__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب

↑ Grab this Headline Animator


Loading...